‏إظهار الرسائل ذات التسميات النعلم الإلكتروني عن بعد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النعلم الإلكتروني عن بعد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 ديسمبر 2013

التقويم في التعلم الإلكتروني



الكاتب : أ.د.إسماعيل محمد إسماعيل حسن
المصدر : [مجلة التعلم الإلكتروني - العدد الرابع]

يمثل التقويم أحد العناصر المهمة المكونة لمنظومة المنهج، ولقد تعددت تعريفاته، فقد يعني إصدار حكم على الأشياء في ضوء 
استخدام محكات أو معايير معينة، أو عملية  يتم من خلالها إعطاء قيمة محددة لشيء ما.

      كمـا يعرف إجرائياً بأنه " عملية جمع وتصنيف وتحليل وتفسير بيانات أو معلومــــــات ( كمية وكيفية ) عن ظاهرة أو موقف أو 
سلوك بقصد استخدامها في إصدار حكم أو قرار". ( محمد السيد علي، 2003: 140)

     ولقد تعددت أنواع التقويم، فمنها التقويم الأولي أو القبلي والذي يهدف إلى تحديد المستوى المعرفي القبلي للطالب لتحديد من أين 
يبدأ دراسة مقرر ما؟ ، والتقويم البنائي أو الذاتي ويهدف إلى بيان مدى ما تحقق من أهداف مرحلية للطالب أثناء دراسته لمقرر ما، 
والتقويم التشخيصي ويهدف إلى تحديد نقاط القوة والضعف لدى الطالب، والتقويم النهائي أو البعدي ويهدف إلى قياس مدى ما حققه الطالب من مخرجات التعلم لمقرر دراسي ما والمحددة مسبقا.
 
   لقد نال التقويم في مجال تكنولوجيا التعليم اهتماماً كبيراً، ومع ظهور العديد من المستحدثات التكنولوجية في التعليم في الفترة الأخيرة، مثل الإنترنت والوسائط المتعددة والواقع الافتراضي والتعلم الإلكتروني والذي يعرف بأنه " طريقة لتقديم المقررات أو الوحدات الدراسية للمتعلمين من خلال مستحدثات تكنولوجية عديدة، كشبكة الإنترنت وما تحتويه من مكتبات إلكترونية وآليات بحث والشبكات المحلية والحاسب ووسائطه المتعددة من صوت وصورة ورسوم، سواء كان من بعد أو في الفصل المدرسي، وفيه يمكن التفاعل بين المعلم والمتعلمين من جهة وبين المتعلمين وبعضهم من جهة أخــرى". ( إسماعيل محمد إسماعيل، 2004: 367)

     ولقد بنيت البرامج التعليمية في مجال تكنولوجيا التعليم في ضوء هذه المستحدثات وخاصة برامج التعلم الإلكتروني، والتي أصبح تقويمها ضرورة ملحة، وذلك لبيان مدى ما تحقق من أهداف هذه البرامج، وبالتالي ظهرت الحاجة إلى تقويم هذه البرامج إلكترونياً.

     ويعرف الغريب زاهر إسماعيل (2009: 393) التقويم التعليمي الإلكتروني بأنه " عملية توظيف شبكات المعلومات وتجهيزات الكمبيوتر والبرمجيات التعليمية والمادة التعليمية المتعددة المصادر باستخدام وسائل التقييم لتجميع وتحليل استجابات الطلاب بما يساعد عضو هيئة التدريس على مناقشة وتحديد تأثيرات البرامج والأنشطة بالعملية التعليمية للوصول إلى حكم مقنن قائم على بيانات كمية أو كيفية متعلقة بالتحصيل الدراسي".

أساليب التقويم الإلكتروني:
     يحدد الغريب زاهر إسماعيل ( 2009: 402- 404) أربعة أساليب أو أدوات تستخدم في تقويم برامج التعلم الإلكتروني، وهي:
-   الاستبيانات والدراسات المسحية Questionnaires and Survey : وفيها يطلب مـــــن الطلاب الاستجابة على استبانه نحو برامج التعليم الإلكتروني، ومنها نحصل على نتائج تتسم إلى حد كبير بالمصداقية.
-          المقابلات الشخصية Interviews: ومنها نستطيع الحكم على مدى فعالية البرنامج في ضوء استجابات الطلاب.
-     الملاحظة والتطبيق Observation and Application: وفيها يتم وضع الطلاب في مواقف ممارسة وتطبيقات عملية، وفيها يتم ملاحظة مدى التقدم في مهارات الطلاب أثناء الممارسة باستخدام بطاقات ملاحظة.
-     الاختبارات التحصيلية الإلكترونية e-Tests : وهي تهتم بأداء الطالب كسلوك ناتج عن كسب معرفي أو مهاري حققه بعد فترة تعلم في المواقف التعليمية داخل قاعات الدراسة الإلكترونية.

و يرى حمدي أحمد عبد العزيز( 2008: 106- 117) أنه يمكن تقويم برامج التعلم الإلكتروني من خلال أساليب التقويم الإلكتروني التالية:
-          الامتحانات القصيرة Short Quizzes: وهي تقيس قدرة المتعلم على استدعاء وفهم المعارف.
-     الامتحانات المقالية  Essays: وهي تقيس مستوى عال من القدرات المعرفية وخاصة ما يتعلق منها بالتفكير الناقد والتفكير الإبداعي واتخاذ القرارات.
-     ملفات الإنجاز E-Portfolios: أو ما يعرف بالحقائب الإلكترونية، وهي تجميع منظم لأعمال الطلاب الهادفة وذات الارتباط المباشر بموضوعات المحتوى يتم تكوينها عن طريق المتعلم وتحت إشراف وتوجيه المعلم، كما يعرفها إسماعيل محمد ( 2005 : 36) بأنها " سجل أو حافظة لتجميع أفضل الأعمال المميزة للطالب من دروس ومحاضرات ومشاريع وتمارين، في مقرر دراسي ما أو مجموعة من المقررات الدراسية، وتختلف مكونات الملف من طالب لآخر حسب فلسفته التربوية في تنظيم الملف، ويعتمد في عرض هذه الأعمال على الوسائط المتعددة من صوت ونص ومقاطع فيديو وصور ثابتة ورسوم بيانية وعروض تقديمية، ويتم التنقل بين مكونات الملف باستخدام وصلات إلكترونية Links، ويمكن نشره على شبكة الإنترنت أو على أسطوانات مدمجة CDs "، وهي تظهر قدرة المتعلم على استخدام المعارف وتطبيقها في مواقف حياتية حقيقية.
-          تقويم الأداء:Performance Evaluation  و يهتم بقياس قدرة المتعلم على أداء مهارات محددة أو إنجاز مهمة تعليمية محددة.
-     المقابلات  Interviews: ويمكن إجراء المقابلة في بيئة التعلم الإلكتروني بطريقة تزامنية باستخدام النصوص المكتوبة أو المسموعة والمرئية من خلال مؤتمرات الفيديو.
-     اليوميات  Journal: وهي عبارة عن تقارير يحتفظ بها المتعلم باستمرار عن أدائه لعمل ما من الأعمال، وتعد من أدوات التقويم البنائي.
-          أوراق العمل Paper Work.
-          التأملات الذاتية   Paper Reflective.
-          عدد مرات المشاركة  Figures Participation Learner.
-          تقييم الزملاء Assessment Peer.
-          التقييم الذاتي  .Learner Self-assessment

و يحدد (Lee, Joyce & others, 2006: 13- 33)   نقلاً عن ( نبيل جاد عزمي، 2008: 304 – 305)، طرق مختلفة تستخدم في التقويم الإلكتروني، تم تصنيفها حسب طبيعة مخرجات التعلم المراد قياسها، وهي:
-          لوحات المناقشة.
-          الأنشطة التطبيقية للتعلم.
-          الأوراق البحثية.
-          القياس الذاتي ( مواقع الويب الشخصية – المجلات – المقالات ).
-          الاختبارات الفترية والنهائية ( الاختبارات الكمبيوترية ).
-          المشروعات / التدريب العملي.
-          الحقائب الإلكترونية ( ملفات الإنجاز ).
-          التعلم الجماعي.
-          الاختبارات النهائية.

أهداف التعليم الإلكتروني وعوائده




يقدم العديد من العوائد التعليمية , التي تعود بالتفع والخير على الفرد والمجتمع ; 2000 , Horton ) . ويمكن بيان هذه الأهداف والعوائد على النحو التالي :

1- تحسين جودة البرامج والمقررات والمصادر :
   تصمم البرامج والمقررات والمواد التعليمية الإلكترونية على أساس معايير عالمية مقبولة , وبتفاصيل دقيقة , توضح كيفية أداء المهمات التعليمية , وفي ضوء إطار عمل للتوصيل القياسي للمقرر . كما يمكن تصميم الموديول مرة واحدة في رشكل عناصر (كيانات ) تعلم Learning Objects واستخدامها مرات عديدة , في برامج أخرى .

2- تحسين جودة التعليم ونواتج التعلم :
  مازال التعليم التقليدي يطبق النظريات السلوكية , التي تقف عند حد تقديم المعلومات من جانب المعلم , وحفظها . أما التعليم الإلكتروني فيقوم أساساً على النظريات المعرفية البنائية والاجتماعية , ويطبق مبادئ التعلم النشط الفعال Active Learning , الذي يكون فيه المعلم عاملاً نشطاً في بتاء التعلم ؛ مما يساعد في تحسين جودة التعليم , وزيادة التعلم بنسبة 60% عن التعليم التقليدي. وعلى ذلك , فالتعليم الإلكتروني لاتتوقف أهدافه ونواتجة عند حد حفظ المعلومات وإظهارها , إنما تتسع لتشمل نواتج عديدة ومطلوبة , يصعب تحديدها في ظل النظام التقليدي .

3- تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص التعليمية للجميع :
  فالتعليم الإلكتروني بعيد عن التحيز والعنصرية والدعائية , إنما هو تعليم عادل لايتحيز لفئة من الناس , حسب جنسهم , أو لونهم , أو ديانتهم , يساوي بين الجميع , ويوفر نفس الفرص لجميع المتعلمين للمشاركة في عملية التعليم . فكل فرد يستطيع الوصول إليه والدخول فيه , والحصول على فرصته الكاملة في التعليم , والمشاركة في المنتديات والمناقشات , وإبداء الرأي , دون عقبات أو مشكلات أو خوف أو خجل أو قلق . 

4- تحرير المتعلمين من القيود التي يفرضه نظام التعليم التقليدي :
  يفرض التعليم التقليدي قيود كثيرة على المتعلمين , تشمل الإنتظام في الحضور الفعلي , والالتزام بجدول محدد ,ومواعيد محددة , والعمل في المشروعات وفق جدول محدد . أما التعليم الإلكتروني فليس فيه قيود ؛ لأنه يتصف بالمرونه’ , إذ يمكن للمتعلم أن يعمل في أي وقت , ومن اي مكان , وتنفيذ المشروعات دون الحضور الفعلي , والالتقاء وجهاً لوجه .

5- تحقيق متعة التعليم :
التعليم الإلكتروني ممتع حقاً , يجلس فيه المتعلمون بالساعات أمام شاشات الكمبيوتر , دون أن يشعرون بالوقت ؛ لأنه يتضمن عروضاً متعددة ومثيرة , تشمل النصوص والصوت والصور والرسوم والفيديو . كما أن المتعلم فاعل نشط , يعمل طول الوقت , ويشعر أن التعلم هو تعلمه الذي يبحث عنه , فتزداد دافعيته للتعلم , ويزداد رضاً وسروراً .

6- نشر التعليم الجيد وعاملية التعلم :
  التعليم الإلكتروني ليس له حدود في السعة , و لا في المكان , ولا الزمان , إذ يوفر بيئات تعليمية في أي مكان , وأي زمان , ولأي فرد ؛ لذلك يمكنه استيعاب أعداد كبيرة من المتعلمين , تصل إلى الملايين ولايمثل ذلك مشكلة ؛ لأنه ليس له شروط ومتطلبات , ولايتقيد بمشكلات الإمكانيات المتاحة , أو سعة الفصول . لذلك فهو يساعد على نشر التعلم , وتوفير فرص عديدة ومتنوعة للتعليم والتدريب , ويستطيع كل فرد الوصول إليها .

7- تطوير الأداء الأكاديمي والمهني للأساتذة والمعلمين :
  لا يستفيد من التعليم الإلكتروني المتعلمون فقط , بل الأساتذة والمعلمون أيضاً , فهم يدخلون فيه بمعارف ومهارات واتجاهات , ويخرجون منه بمعارف ومهارات واتجاهات جديدة . ولأنه تعلم يتميز بثراء المعلومات وتوفير المصادر المتعددة , فإن المعلمين يجب أن يكونوا كذلك , فيستزيدون من المعلومات , ويوسعون مجال معرفتهم ومهاراتهم ؛ كي يتمكنوا من توجيه طلابهم , والإجابة عن كل أسئلتهم ؛ مما يساعد على تطوير أدائهم الأكاديمي .

8- تقليل الأعباء على الأساتذة والمعلمين , وحجم العمل بالمؤسسة التعليمية :
 يوفر التعليم الإلكتروني الكثير من الأعباء والمهمات التعليمية والإدارية التي تثقل كاهل الأساتذة والمعلمين في التعليم التقليدي , فالمقررات والمواد التعليمية والاختبارات موجودة على الخط , والرسائل والإعلانات يمكن إرسالها للطلاب في أقل من ربع ساعة , والاختبارات تصحح وترسل النتائج آلياً .

9- توفير الوقت وتسريع التعلم :
 التعليم الإلكتروني يوفر وقت التعلم , وتسرعه ؛ لأنه غير محدد بمكان أو زمان أو خطو . لذلك يمكن للمتعلمين الوصول إلى المواد التعليمية , وقراءتها على الخط , في أي وقت , ومن أي مكان , بسهولة وسرعة . كما يمكن للمعلم إرسال الرسائل والإعلانات إلى المتعلمين مباشرة , باستخدام البريد الإلكتروني , والتأكد من وصولها , وهذا يوفر الوقت . كما أنه لا يتطلب من المتعلمين الانتظار في مكان معين , ولايرتبط بخطو الآخرين , والسرعة فيه مفتوحة , لمن لديه الإمكانيات .

10- خفض التكاليف وتقليل النفقات على المدى الطويل : 
   بالرغم من أن النظرة الأولى توحي بأن التعليم الإلكتروني يحتاج إلى تكاليف مرتفعة , وقد يكون ذلك صحيحاً بالنسبة لتكاليف التأسيس الأولى Capital Costs , على المدى القصير , إلا أنه يحتاج إلى تكاليف تشغيل مرتفعة Running Costs  .  لذلك , فهو يعمل على خفض تكاليف النفقات على المدى البعيد , بنسبة من 50 - 70 % . كما أن التعليم الإلكتروني يوفر الوقت , والوقت يعني مالاً.

















مفهوم التعليم الإلكتروني






التعليم الإلكتروني هو طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من حاسب وشبكاته و وسائطه المتعددة من صوت وصورة ، ورسومات ، وآليات بحث ، ومكتبات إلكترونية، وكذلك بوابات الإنترنت سواءً كان عن بعد أو في الفصل الدراسي المهم المقصود هو استخدام التقنية بجميع أنواعها في ايصال المعلومة للمتعلم بأقصر وقت وأقل جهد وأكبر فائدة.

والدراسة عن بعد هي جزء مشتق من الدراسة الإلكترونية وفي كلتا الحالتين فإن المتعلم يتلقى المعلومات من مكان بعيد عن المعلم ( مصدر المعلومات ) ، وعندما نتحدث عن الدراسة الإلكترونية فليس بالضرورة أن نتحدث عن التعليم الفوري المتزامن ( online learning ) ، بل قد يكون التعليم الإلكتروني غير متزامن. فالتعليم الافتراضي : هو أن نتعلم المفيد من مواقع بعيدة لا يحدها مكان ولا زمان بواسطة الإنترنت والتقنيات.


التعليم الإلكتروني المباشر:
تعني عبارة التعليم الإلكتروني المباشر، أسلوب وتقنيات التعليم المعتمدة على الإنترنت لتوصيل وتبادل الدروس ومواضيع الأبحاث بين المتعلم والمدرس، والتعليم الإلكتروني مفهوم تدخل فيه الكثير من التقنيات والأساليب، فقد شهد عقد الثمانينيات اعتماد الأقراص المدمجة CD للتعليم لكن عيبها كان واضحاً وهو افتقارها لميزة التفاعل بين المادة والمدرس والمتعلم أو المتلقي، ثم جاء انتشار الإنترنت مبرراً لاعتماد التعليم الإلكتروني المباشر على الإنترنت، وذلك لمحاكاة فعالية أساليب التعليم الواقعية، وتأتي اللمسات والنواحي الإنسانية عبر التفاعل المباشر بين أطراف العملية التربوية والتعليمية ويجب أن نفرق تماماً بين تقنيات التعليم ومجرد الاتصال بالبريد الإلكتروني مثلا، وسنتناول التدريب في الشركات والتعليم في المدارس والجامعات لنتبين فعالية هذا الأسلوب الجديد الذي حملته الإنترنت لنا.


الواقعية في التعليم:
يعتبر الافتقار للنواحي الواقعية في عملية التعليم الإلكتروني المباشر أهم عيوب هذا الأسلوب في التعليم الذي يحتاج في بعض الحالات للمسات إنسانية بين المتعلم والمدرس، ونخص هنا بالحديث الفئات التي يجدي فيها التعليم الإلكتروني المباشر وحاليا نجد انه يستهدف طلاب المرحلة الثانوية بشكل رئيسي ثم طلبة الجامعات والمهن الأخرى مثل الأطباء والمهندسين أي بشكل أو بآخر التدريب المؤسسي الذي يتلقاه العاملون والفنيون في المؤسسات والشركات الكبيرة على اختلاف مجالاتها.
وهناك مواد تعليمية تصلح للتعليم الإلكتروني المباشر وتحقق فعالية كبيرة، فمثلا يمكنني أن أشرح لك مطولاً عن ظاهرة علمية طبيعية ولكن لرحلة مدرسية أو الذهاب إلى المختبر ومشاهدة هذه الظاهرة بصورة مباشرة أن يغني عن كل الجهد الذي يمكن أن نبذله في نظام التعليم الإلكتروني المباشر لشرح تلك الظاهرة، أي أن مادة التعليم الإلكتروني المباشر يجب أن تكون مناسبة له وملائمة لأسلوبه، ولذلك يمكننا القول وبكل ثقة أنه يمكن اعتماد التدريب الإلكتروني المباشر بصورة ناجحة كمتمم لأساليب التعليم التربوية الأساسية وذلك لتطوير الموارد المتاحة للطلاب لتدريبهم على استخدام التقنية لتحسين التعلم وإيجاد مدارس أكثر مرونة وزيادة تفاعل أولياء الطلبة في العملية التعليمية إضافة لزيادة وصول الطلاب وإتاحة التقنية لهم وتوسيع فرص التطوير المهني للمعلمين ويمكن للتقنية أن تعزز قدرات الطلاب والمدرسين والتربويين.


ويرى بعض التربويين والخبراء أن التعليم الإلكتروني المباشر أو التعليم بالاعتماد على الكمبيوتر سيلقى مقاومة تعيق نجاحه إذا كان يخل بسير العملية التعليمية الحالية، أو يهدد أطرافها الحاليين لكونه أحيانا يعتمد على حلول جذرية في تنفيذه.


التعليم الإلكتروني المعتمد على الحاسب:

لا زال التعليم الإلكتروني المعتمد على الكمبيوتر CBT Computer-Based Training أسلوباً مرادفا للتعليم الأساسي التقليدي ويمكن اعتماده بصورة مكملة لأساليب التعليم المعهودة وبصورة عامة يمكننا تبني تقنيات وأساليب عديدة ضمن خطة تعليم وتدريب شاملة تعتمد على مجموعة من الأساليب والتقنيات، فمثلاً إذا كان من الصعب بث الفيديو التعليمي عبر الإنترنت فلا مانع من تقديمه على أقراص مدمجة أو أشرطة فيديو VHS طالما أن ذلك يساهم في رفع جودة ومستوى التدريب والتعليم ويمنع اختناقات سعة الموجة على الشبكة ويتطلب التعليم الإلكتروني ناحية أساسية تبرر اعتماده والاستثمار فيه وهي الرؤية النافذة للالتزام به على المدى البعيد وذلك لتجنب عقبات ومصاعب في تقنية المعلومات ومقاومة ونفور المتعلمين منه، ويحضرني هنا قول أحد أساتذتي وهو أحد من المخضرمين في التعليم والتوجيه التربوي حيث قال لي مؤخراً أنه كان ينفر من الكمبيوتر والحديث عنه من كثرة ما سمعه من مبالغات حوله على أنه العقل الإلكتروني الذكي الذي سيتحكم بالعالم لكنه أدرك أن الكمبيوتر لا يعدو كونه جهاز غبي ومجرد آلة يتوقف ذكائها المحدود على المستخدم وبراعته في إنشاء برامج ذكية وفعالة تجعل من المستخدم يستفيد منها بدلاً من أن تستفيد هي وتستهلك وقته وجهده بلا طائل ويكمن في قوله هذا محور نجاح التعليم الإلكتروني الذي يتوقف على تطوير وانتقاء نظام التعليم الإلكتروني المناسب من حيث تلبية متطلبات التعليم كالتحديث المتواصل لمواكبة التطورات ومراعاة المعايير والضوابط في نظام التعليم المختار ليكفل مستوى وتطوير المتعلم ويحقق الغايات التعليمية والتربوية إذ أن تقنية المعلومات ليست هدفاً أو غاية بحد ذاتها بل هي وسيلة لتوصيل المعرفة وتحقيق الأغراض المعروفة من التعليم والتربية ومنها جعل المتعلم مستعداً لمواجهة متطلبات الحياة العملية بكل أوجهها والتي أصبحت تعتمد بشكل أو بآخر على تقنية المعلومات وطبيعتها المتغيرة بسرعة.


ثانيا: خصائص التعليم في المجتمع المعلوماتي؟


الفضاء المعلوماتي هو مفهوم الفضاء حيث الكلمات والعلاقات الإنسانية والبيانات ، والقوة تظهر بواسطة الأشخاص الذين يستعملون تقنية الحاسب كوسيط للاتصال ، أما المجتمعات الافتراضية: فهي مجموعات ثقافية تنشأ عند التقاء مجموعة من الأشخاص بعضهم ببعض في الفضاء ألمعلوماتي بوضوح وبساطة، في الماضي كانت مفاهيم التمييز أو التفريق والعضوية هي من العوامل وثيقة الصلة بتطور المجتمعات ، فالأشخاص الذين يشتركون في هوايات معينة يشكلون مجتمعات من أجل مواصلة هواياتهم التي تميزهم عن باقي المجتمعات ، إضافة إلى ذلك المجتمعات تتميز المجتمعات بصورة عامة تتميز على أساس المكان فالمدينة الصغيرة أو القرية وما حولها تشكل مجتمعاً وهكذا . ومع ظهور الاتصالات الإلكترونية والواقع الافتراضي ، أصبح من الصعب تحديد ماذا تعني كلمة مجتمع ، المجتمعات نسجت بأنواع مختلفة وبخصائص متنوعة، لذلك كان الدخول في عالم المجتمعات الافتراضية والقدرة على التدريب عن بعد يستلزم عمليات مختلفة تماماً من الصعوبة إنجازها من قبل بعض الأشخاص . النطاق الذي يستخدم فيه الأشخاص الحاسب كوسيط للاتصال من أجل تعليم أشخاص جدد لإعادة تعليمهم أو هواياتهم أو جذبهم وضمهم إلى المجموعات أو المذاهب والمجتمعات التي يعملون فيها ، تلك هي القضايا الرئيسة لبناء مجتمع يكون الحاسب الآلي فيه وسيطاً ، ولذا فإن بعض الباحثين أعطوا مصطلح آخر للفرد في المجتمع الافتراضي وهو الشخصية الإلكترونية ( عندما يعمل الشخص على الحاسب مع أشخاص آخرين). وفي هذه الحلقة سوف نتناول أهم التقنيات الفنية التي يجب مراعاتها عند التدريب في المجتمع الإفتراضي.


شروط التعليم في المجتمع الفضائي:


1ـ القدرة على مواصلة الحوار الداخلي من أجل إعداد الإجابات .


2ـ إنشاء شكل من الخصوصية بلغة الفضاء للشخص من مكان اتصاله وكذلك إنشاء إحساس داخلي لديه بالخصوصية .


3ـ القدرة على البحث في المواضيع العاطفية في الشكل النصي .


4ـ القدرة على إنشاء صورة فكرية عن الزميل المقابل في عملية الاتصال .


5ـ القدرة على إنشاء إحساس بالحضور الفوري أثناء عملية الاتصال .


إذاً فالبيئة الإلكترونية تسمح للمتدرب بنشوء شخصيته الإلكترونية ، والأشخاص الإنطوائيين هم أكثر ملائمة للتعليم في البيئات الافتراضية ، فهي شيء مشجع بالنسبة للأشخاص الإنطوائيين بأن يأخذوا متسع من الوقت للتفكير حول الموضوع المطروح قبل الرد عليه ، أما بالنسبة للأشخاص المنفتحين أو الاجتماعيين فالتفاعل في بيئتهم يصبح صعب ولكنه ليس بالمستحيل ، لأن تفاعلهم يكون بوجودهم بين الآخرين ، لذلك فاختيار التعليم الأفضل هو التعليم في أجواء حية وهذا يعطيهم القدرة على الأداء الأفضل ومن ثم الحصول على النتائج الأفضل ، أما الانطوائيين فإنجازهم يكون أفضل في الأجواء الهادئة أو البيئات الافتراضية لذا فهم لا يجدون صعوبة في الانضمام إلى البيئات الافتراضية عكس الأشخاص الاجتماعيين الذين يرغبون دوماً في البيئات الاجتماعية الصاخبة .

هل التعلم عبر الإنترنت فعال ؟




أحد الأسباب التي تجعل التعلم عبر الإنترنت التعليم الإلكتروني فعال هو قدرتها على تقديم تقييم عادل للطلاب في الوقت المناسب. هذه القدرة تساعد على تحقيق عاملين مهمين الأول توفير البيانات المتعلقة بمدى الوصول إلى الهدف من المعرفة و التعلم والثاني تعزيز تدريس المفاهيم مما يوفر فرصة للعلاج.
 و هناك أيضاً سبب آخر يجعل من هذا النوع من التعلم فعال هو أنه يمكنك الدراسة في الوقت المناسب بالنسبة لك حيث يترك لك حرية الاختيار و بالتالي اختيار أوقات دراسة مثمرة للغاية، فبعض الناس أكثر إنتاجية في الصباح حين أن البعض الآخر في المساء. يؤدي ذلك إلى المزيد من اليقظة والإنجازات ذات الصلة.و أيضاً نجد أن التعلم عن طريق الإنترنت متزامن لديه ميزة واضحة توفر إمكانية الوصول الفوري والتغذية المرتدة من قبل المدرب.
كيف يتم الاتصال من خلال التعلم عبر الإنترنت؟ .
   1. عرض كل الأجوبة الطلاب الآخرين، وتعلم من خلال التعرض لاختلاف الآراء. وهذا يساعد على تطوير التفكير النقدي وآرائهم الخاصة.
   2. في هذه الوسيلة جميع الطلاب سواسية ولهم نفس الفرصة في الكلام، وليس هناك أي داعي من الحرج من التحدث أمام الجمهور.
   3. الطلاب لديهم الوقت للقراءة، ثم التفكير والتعبير عن أفكارهم دعم لهم الحقائق والمعلومات للتفتيش. هذا يجعلهم يشعرون بمزيد من الراحة.
استخدام الإنترنت لتنفيذ دورة على شبكة الإنترنت: 
نجاح مشروع التعلم عبر الإنترنت، يعتمد إلى حد كبير على دراسة والتحسين المستمر للمكونات الرئيسية لنموذج التعلم عبر الإنترنت. وتركز أحد المحاور الرئيسية للتعلم عبر الإنترنت على توفير الأنشطة التي تحول أنشطة التعلم من المعلم إلى الطالب، فالطلاب هم أصحاب المصلحة الأكثر أهمية في أي بيئة التعلم، وبالتالي:
• يجب أن نعلم طلابنا بشكل جيد من أجل إشراكهم على الإنترنت بشكل فعال. 
• يجب أن نحسن مهاراتهم في استخدام الحاسوب .
ذلك سوف يساعدنا على تقييم مدى جودة المتعلمين على الانترنت.
المسيرة التنموية تحدد بسبع نقاط الخطوات التالية:
    * طريقة التحضير : تشمل هذه المرحلة تطوير وتشكيل فريق المشروع وكتابة المقترح .
    * تحليل وجدولة : مخطط تفصيلي للدورة و بالطبع مخطط المشروع وخطة العمل .
    * تطوير المحتوى : يتم كتابة النصوص والرسوم المتحركة المتضمنة في هذه المرحلة.
    * التكامل والرسوم المتحركة : يتم الآن نقل المحتوى النهائي المتقدمة والتدقيق في العرض النهائي.
    * تسجيل والتزامن : عرض ومزامنة السرد الصوتي مع حركات النص والرسوم المتحركة.
    * النشر : ترجمة المسار بنشره على الإنترنت.
    * تصميم الدورة : العرض الشكل والهيكل .

أنماط التعلم الإلكتروني

هنالك نمطين من أنماط التعلم الإلكتروني وهي موضحة على الشكل التالي :

































الشبكة الدلالية والتعلم الالكتروني






من الصعب المبالغة في تقدير تأثير الشبكة على معظم مظاهر المجتمع ومؤسساته في القرن الحادي والعشرين . ومع أننا لن ننادي بما نادت به شركة اوراكل في اعلانها بأن الانترنت يبدل كل شي . فإننا نعتقد أن الشبكة العاليمة قد أحدثت تأثيراتها العميقة على عملية التعليم الرسمي وستزداد مساهمتها مع نمو التقنيات وازدياد قدرتنا على التعامل معها بشكل فعال . وكذلك نعتقد أن تطوير الشبكة الدلالية خلال العقد التالي ( بيرنرلي 2001) سيؤدي الى ايجاد شبكة ذكية مصممه ليتم استخدامها من قبل البشر. كالبرامج العاملة في وكلاء شبكات الجوال ، مما سيؤدي في آن واحد الى تحسينات سريعة في قدرات التواصل، واسترجاع ومعالجة المعلومات على الشبكة .
ويواجة التعليم العالي كالعديد من مجالات العمل الأخرى تحديا يتمثل في إيجاد طرق للعمل بشكل أكثر فعالية وكفاية . ومع ظهور المشاريع ما بعد الصناعية هناك ضرورة للقيام بالمشاريع الاقتصادية من خلال مبادلة التكلفة العالية للجهد البشري بالآلات . ولقد وجد نقاد التعليم العالي ما يناقض ذلك ( نوبل 2002 وينر 1997) . لكنهم لم يقدموا بيانات كفيلة بإثبات التأثير السلبي لهذه المبادلة على عملية التعلم أو حتى على قناعة ورضا الجامعة والطلاب إلا أن هذه الضرورة الاقتصادية تؤدي الى بحث مستمر عن طرق يمكن من خلالها مبادلة عمليات التفاعل بين الطلاب والمدرسين بعمليات تفاعل منخفضة الكلفة مع طلاب آخرين أو تفاعل مع المحتوى . إلا أن هذه المبادلة ليست سهلة إذ أن هنالك عوامل عديدة فريدة وخاصة في تفاعل الطالب مع المدرس ولاسيما فيما يتعلق بالفورة والعفوية . هذه العوامل تشكل تحديات مهمة للمعلمين الذين يسعون للحد من الوقت الذي يستغرق في التفاعل بين الطالب والمعلم .
كما أن هناك عاملات تنقيات يتطلبان بذل الجهود لمواجهة التحديثات التي يمثلها إيجاد تفاعل نوعي بين الطالب والطالب وبين الطالب والمحتوى . الأول هو الطاقة المستمرة وتطور الآلات وقدرتها على العمل باستقلالية وبدرجات مختلفة من التحكم . والذي نسمية ذكاء الآلة ، ويوضح قانون مور هذا التطوير إذ يشير إلى أن عدد الترانزستورات في دارة الكترونية واحدة ( وهي مكونات رئيسة لسرعة وقوة المعالجة) يتضاعف كل 18 شهر . ولذلك يقوم علماء الحاسوب بصناعة آلات تبلغ قوتها ضعف قوة المعالجات السابقة كل 18 شهر . أما العامل التقني الثاني فقد أشار إليه قانون مويتكالف بأن قوة أي شبكة تتناسب مع مربع عدد الأقطاب في هذه الشبكة . وبذلك فإذن زيادة حجم الشبكة يزيد قدرتها الوظيفيه وفائدتها بشكل هندسي ويؤدي هذان العاملات زيادة قوة المعالجة والقدرة الوظيفية للشبكات ، إلى زيادة مهمة في قدرة المحتوى على التفاعل مع البشر بشكل أكثر فاعلية وفعالية . وعلى سبيل المثال يسمح نظام Ihelp المصمم في جامعة ساسكاتشيوان . لكل طالب بإنشاء أداة تتحاور مع ادوات أخرى لتسهيل الدراسة والاجابة على الاسئلة الفردية من قبل طلاب جاهزين في أي وقت وفي أي مكان الانترنت . ونتوقع تطور أكبر لهذه الأدوات في العقد التالي . والتي تفيد في عمليات التفاعل التي يقوم بها الطلاب والمدرسون في أي مكان وفي أي زمان .


مالحكمة من اعتماد التعليم عبر خط الانترنت .

لم يكن تزايد أعداد الطلبة القادمين إلى التعليم العالي في معظم جامعات أمريكا الشمالية السبب الرئيسي لاعتماد اسلوب التعلم عبر الانترنت وبخاصة مجال التعليم عن بعد . لقد كان الدافع الرئيسي لهذه التوجه السعي لتحسين جودة التعلم . ومن الأشياء المميزة للتعليم عبر الشبكة العنكبوتية والتي جعلته يحظى بشعبية واسعة أنه وإلى حد معقول يستطيع أتمتة المنهجيات التقليدية في التعليم التي تعتمد اسلوب إعطاء المعلومات ثم الاختبار . بيد أن التعلم عبر خط الانترنت يمكن استخدامه أيضا لتطوير منهجيات في التعليم تعكس على نحو أفضل احتياجات المجتمع القائم على المعرفة .